المقريزي

12

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت )

ولقد ذكر ابن تغري بردي وابن حجر العسقلاني مثل ذلك في كتبهم . دار العدل : قال في الإنباء 3 / 244 : وفي رابع شعبان ( سنة 797 ه ) حضر الظاهر مجلس دار العدل بعد تعطيلها سنة ونصفا . وفي شوال غير السلطان الظاهر الحكم بين الناس من يومي الأحد والأربعاء إلى يومي السبت والثلاثاء وخصّ الأحد والأربعاء بالشرب : وكان المؤلف قد قال قبل ذلك 3 / 240 - 241 : وفيه ( ربيع الأول سنة 797 ) بدأ السلطان الظاهر بشرب الشراب التمر بغاوي ( يعمل من الزبيب ) ولم يكن قبل ذلك يتظاهر بشرب المسكر . القضاة : كانت ترد في التراجم كلمة « قاضي القضاة » ويقصد بها الذين يقضون بالأمور الشرعية وغيرها بين الناس ، وكانوا أربعة : الشافعي والحنفي والمالكي والحنبلي ، وكانوا يتبدّلون بكثرة خلال أشهر أو سنوات قليلة ، وكان قاضي القضاة نفسه يعزل ويعود ثم يعزل ويعود ، وقد امتلأت تراجم الكتاب من هذه التبدلات ، وأسبابها . ومنزلتهم كبيرة يحضرون مع السلطان في دار العدل ، ويقرّون خلع السلاطين ومبايعتهم بعد حدوثها ، ويرافقون السلطان في سفره مع العساكر إلى خارج القاهرة ، إلى بلاد الشام . ويليهم بالمنزلة قاضي العسكر والمفتي . أما كلمة « القاضي » وحدها فترد مع أسماء أشخاص متعددين ، وكذلك مع أسماء آباء أو أجداد بعضهم وهي لا تعني قاضي الشّرع وإنما هي تطلق على كبار الموظفين ، مثل كاتب السر وناظر الجيش ، فيقال : القاضي فلان . ولقد ذكر المقريزي ( رقم 616 ) تدرج أحد الموظفين في المراتب ، قال : كان يسمى أولا بالمعلم ، ثم سمّي بالقاضي ، ثم نعت